السيد مرتضى العسكري

393

خمسون و مائة صحابي مختلق

2 روايات أبي الزهراء القشيري : تخيّله سيف راوياً روى عنه ثلاث روايات ، واحدة في خبر فتح حمص ، وروايتين في خبر ارتحال هرقل إلى القسطنطينية . أخبر فتح حمص : في تاريخ الطبري في أحداث سنة 15 ه : عن سيف عن أبي الزهراء القشيري ، عن رجل من قومه ، قال : كان أهل‌حمص يتواصون فيما بينهم ، ويقولون : تمسكوا فإنّهم حفاة ، فإذا أصابهم البردتقطعت أقدامهم مع ما يأكلون ويشربون ، فكانت الروم تراجع ، وقد سقطت أقدام بعضهم في خفافهم ، وإنّ المسلمين في النعال ما أصيب اصبع‌أحد منهم ، حتى إذا انخنس الشتاء ، قام فيهم شيخ لهم يدعوهم إلى مصالحةالمسلمين . قالوا : كيف والملك في سلطانه وعزّه ، ليس بيننا وبينهم شيء ! فتركهم ، وقام فيهم آخر فقال : ذهب الشتاء ، وانقطع الرجاء ، فما تنتظرون ؟ فقالوا : البرسام ، فإنّما يسكن في الشتاء ويظهر في الصيف ، فقال : إن‌ّهؤلاء قوم يعانون ، ولئن تأتوهم بعهد وميثاق ، خير من أن تؤخذوا عنوة ، أجيبوني محمودين قبل أن تجيبوني مذمومين ! فقالوا : شيخ خرف ، ولا علم له‌بالحرب . وعن أشياخ من غسان وبلقين ، قالوا : أثاب الله المسلمين على صبرهم أيام حمص أن زلزل بأهل حمص ، وذلك أنّ المسلمين ناهدوهم ، فكبروا تكبيرة زلزلت معها الروم في المدينة ، وتصدّعت الحيطان ، ففزعوا إلى رؤسائهم والى ذوي رأيهم ممن كان يدعوهم إلى عذاب الله ! فأجابوهم : لا يطلب الصلح غيركم ، فأشرفوا فنادوا : الصلح الصلح ولا يشعر المسلمون بما حدث فيهم ، فأجابوهم وقبلوا منهم على أنصاف دورهم ، وعلى أن يترك المسلمون أموال الروم وبنيانهم ، لا ينزلونه عليهم ، فتركوه لهم ، فصالح بعضهم على صلح دمشق على دينار وطعام ، على كل